فتوى - حكم زواج المسلمة من جماعة قادياني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نقاش فتوى - حكم زواج المسلمة من جماعة قادياني

مُساهمة من طرف واحد من الناس في الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:48 pm

فتوى - حكم زواج المسلمة من جماعة قادياني


إتيكيت، طريقة، وجبة، وجبات، صحية، الثقافة، الجنسية، مقال،
عادات، برنامج، ألعاب، دروس، بحوث، ديوان، قصائد، قصة، الدعاء،
أدعية، الزوجة، الزوجية، المرأة، الرجل، التغذية، كود، أكواد
الأحكام،الشرعية،الفتاوى، منتدى ،قبيله اولاد، يحيى،حكم،
برامج، دروس، شرح، تعليمية، برنامج، تحميل، كتب،الصحة
=================

أنا متزوجة من أربع سنوات ونصف، ولديَّ طفلان: الأول عمره ثلاث سنوات، والثاني رضيع عمره خمسة شهور، وعمري الآن ثمانية وعشرون عامًا، وزوجي عمره ثلاثون عامًا، ويعمل مهندس كمبيوتر تخصص جرافيك وتصميم مواقع إنترنت، وأنا أعمل بنفس المجال، وأنا الآن حامل في الشهر الرابع. ومن حملي الثاني دخل والد زوجي وأخو زوجي الجماعة الأحمدية -توجد في الهند في قاديان وكان يتزعمها الميرزا غلام أحمد القادياني الذي توفي 1908م-.
وبدأت من هنا نقطة الخلاف بينهما بإقناعي وإقناع زوجي بهذه الجماعة ومعتقداتها، ولكني لم أقتنع بهذه الجماعة، وطلبت منهم وبشدة الاتفاق بعدم فتح باب المناقشة مرة أخرى في هذا الموضوع، وتم الاتفاق بالفعل والتزموا بهذا الكلام وعدم التعرض لي مرة أخرى لهذا الموضوع، ولكن زوجي اقتنع بالجماعة الأحمدية لكثرة الإلحاح من والده، وصار يؤمن بمعتقدات هذه الجماعة؛ لأنه يرى أن والده يتمنى له الخير ويهمه مصلحته؛ لأنه رجل مثقف ولديه خبرة كبيرة في الأمور الحياتية والدينية والبحث والقراءة، ولديه خبرة في القانون -عقيد متقاعد في الجيش-، وتم توقيعه على وثيقة المبايعة الخاصة بالجماعة الأحمدية، وأصبح زوجي ينضم لهذه الجماعة حتى الآن، ويقولون: إن هذه الجماعة انقسمت إلى قسمين:
الأولى: سميت بالجماعة الأحمدية.
والثانية: سميت بالجماعة القاديانية المتطرفة التي اجتمعت عليها الأمة ورجال العلم بتكفيرها لمعتقداتهم الغريبة -الحج في قاديان واتجاه القبلة في قديان، وغير ذلك من المعتقدات الغريبة-.
أما الجماعة الأحمدية وهي التي أتحدث عنها الآن فلم أجد أي خلاف بيننا وبينهم، مع العلم أني رأيتهم يصلون (تجاه) القبلة الصحيحة، ويقرؤون القرآن ويتبعون سنة رسولنا الكريم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- كاملة ويشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولا أجد أي تغير في الدين، غير أنهم لا يصلون في مساجد سنية ويصلون وراء إمام من الجماعة الأحمدية، واعتقادهم بموت سيدنا عيسى عليه السلام، وأن (غلام) أحمد إمام الجماعة الأحمدية هو المهدي المنتظر وشبيه عيسى عليه السلام.
وقد قرأت وثيقة المبايعة الخاصة بهم ووجدت فيها الشهادتين واتباع سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأركان الإسلام الخمسة، مع العلم أن زوجي قبل الدخول في هذه الجماعة غير مهتم بأمور الجماعات وبأمور الدين بشكل عام، غير أنه يصلي ويصوم ويقيم فرائض دينه ويهتم بأمور عمله فقط وشؤون بيته وأولاده وغير مقصر فيها.
أرجو من سيادتكم إفتائي في: عشرتي معه كزوجة تجوز أم لا؟ وإن كانت لا تجوز فهل يجوز له الإنفاق عليّ وعلى أولاده وتوفير مسكن لنا؟ وهل يجوز له أخذ أولادي مني بعد بلوغهم السن القانونية للحضانة؟ مع العلم بأنهم ذكور.
وأرجو من سيادتكم الرد عليّ بفتوى مكتوبة ومختومة من دار الإفتاء
حتى يقتنع أهلي ويقفوا بجانبي وتكون سندًا لي في أي إجراءات قانونية بعد ذلك

-----------------------
الجواب على هذه الفتوى
----------------------

القاديانية طائفة منسوبة إلى قرية قاديان إحدى قرى مقاطعة البنجاب بالهند، وقد أسسها رجل يدعى غلام أحمد القادياني وهو من الفرس أو المغول، ويقال إن آباءه من سمرقند، وقد ولد سنة 1839م في قرية قاديان، ونشأ في أسرة خائنة عميلة للاستعمار؛ حيث كان أبوه غلام مرتضى صاحب رابطة وثيقة بالحكومة الإنجليزية، وكان صاحب كرسي في ديوانها، وفي سنة 1851م انضم أبوه إلى معاونة الإنجليز ضد بني قومه ودينه، وأمدهم بخمسين جنديًّا وخمسين فرسًا.
وبعد أن درس غلام أحمد بعض الكتب الأردية والعربية وقرأ جانبًا من القانون شغل وظيفة في بلدة سيالكوت، ثم أخذ ينشر كتابه براهين أحمدية في عدة أجزاء، وكان قد بدأ دعوته الأثيمة سنة 1877م، وفي سنة 1885م أعلن أنه مجدد، وفي سنة 1891م ادعى أنه المهدي وأنه المسيح الموعود، وأخذ يقول: أنا المسيح، وأنا كليم الله، وأنا محمد وأحمد معًا؛ ولذلك كان يدّعي أنه أفضل من جميع الأنبياء، ومات غلام أحمد في 26 مايو سنة 1908م في مدينة لاهور، ودفن في قرية قاديان.
وكان القادياني ماكرًا في مزاعمه وتضليله؛ فهو حين ابتدع القاديانية وحمل كِبرَ الإثم فيها لم يجاهر بعداوة الإسلام، ولم يصرح بالخروج عليه، بل بدأ بمظهر التجديد والتطوير، ثم انتقل إلى فكرة المهدوية، ثم انتقل إلى ادعاء أنه يُوحَى إليه، لا على أنه نبي مستقل مرسل، بل على أنه نبي تابع، كهارون بالنسبة لموسى -عليهما السلام-، ثم أخذ في تأويل نصوص القرآن الكريم تأويلًا منحرفًا فاسدًا، لتحقيق مآرب لديه، ثم تعاون تعاونًا بعيدًا مع الاستعمار والمحتلين، وأصدر فتواه الأثيمة بأن الجهاد قد انتهى وأصبح منسوخًا، ولذلك لا يجوز رفع السلاح من المسلمين ضد الإنجليز المحتلين للهند، بحجة أنهم خلفاء الله في الأرض.
وقد جاء بعده ابنه وخليفته -واسمه محمود- ليروج مزاعم أبيه، ويواصل مسيرة الكفر من بعده فيقول: إننا نكفر غير القاديانيين؛ لأن القرآن يخبرنا أن مَن ينكر أحدًا من الرسل يكفر، وعلى هذا من ينكر أن غلام أحمد نبي رسول يكفر بالله.
وجاء ابنه الثاني ليزيد الطين بلة فقال: كل مَن يؤمن بموسى ولا يؤمن بعيسى أو يؤمن بعيسى ولا يؤمن بمحمد فهو كافر، وكذلك من لا يؤمن بغلام أحمد فهو كافر.
وتَزعُم كتب القاديانية أن الله أوحى إلى غلام أحمد فقال له: الذي يحبني ويطيعني وجب عليه أن يتبعك ويؤمن بك، وإلا لا يكون محبًّا لي بل هو عدو لي، وإن أراد منكروك ألا يقبلوا هذا، بل كذبوك وآذوك، فنجزيهم جزاء سيئًا، وأعتدنا لهؤلاء الكفار جهنم سجنًا لهم.
ومن عقائد القاديانية الباطلة أن النبوة لم تختم بسيدنا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، بل تقول القاديانية: نعتقد أن الله لا يزال يرسل الأنبياء لإصلاح هذه الأمة وهدايتها على حسب الضرورة.
وهذا كفر صريح مخالف لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: 40]. ومخالف لقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-:لَا نَبِيَّ بَعْدِي رواه البخاري.
ومن فسق القاديانية تهجّمُها على مقام الأنبياء والرسل، وعلى الخلفاء الراشدين، والصحابة الطاهرين، وتطاولها على حرمة سيِّدَيْ شباب أهل الجنة الحسن والحسين، فيقول مبتدع القاديانية مثلا: يقولون عني بأني أفضِّل نفسي على الحسن والحسين، فأنا أقول: نعم، أنا أفضِّل نفسي عليهما، وسوف يُظهر الله هذه الفضيلة.
ومن ضلال القاديانية تحريفهم وتخريفهم في تأويل آيات القرآن المجيد، والأمثلة على ذلك يضيق عنها هذا المجال لكثرتها، ومنها أنهم يعلقون على الآية الكريمة من سورة الإسراء: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]، فيقولون: إن المقصود من المسجد الأقصى هنا ليس هو مسجد بيت المقدس كما أجمع أهل التفسير والتاريخ، بل المراد به هو مسجد قاديان؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- أُسري به إلى هذا المسجد الذي يقع في شرقي قاديان، ويشبه غلام أحمد هذا المسجد ببيت الله الحرام، ويزعم أن مسجد قاديان هو الذي أنزل الله تعالى فيه قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: 97].
ومن تخريفه في تأويل القرآن الكريم أنه يتعرض لقول الله تبارك وتعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29]، فيزعم لنفسه أنه المراد بمحمد، فيقول المخبول: محمد هنا هو أنا؛ لأن الله سماني في هذا الوحي محمدًا ورسولًا، كما سماني بهذا الاسم في عدة مقامات أخرى، ولم يتورع عن تسجيل هذا في كتابه تبليغ رسالة، ويواصل سفاهته حينما يقول: أنا المقصود بقول القرآن: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، ويقول كذلك: أنا المقصود بقول القرآن في سورة الصف: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6].
ومن فجور القاديانية أنها حاولت صرف أتباعها عن منزل الوحي، وعن الكعبة المشرفة، وعن المسجد الحرام، فاتخذت من قرية قاديان قبلة وكعبة لهم بدل الكعبة المطهرة في مكة، وجعلوا فريضة الحج في نِحلتهم الضالة هي حضور المؤتمر السنوي للقاديانية في قرية قاديان، ويقول كبيرهم غلام أحمد: المجيء إلى قاديان هو الحج، وكذلك بنى القاديانيون مدينة صغيرة في باكستان الغربية وسموها ربوة وجعلوها مركزًا لدعوتهم، وألقوا عليها ظلالًا من الهيبة والتقديس.
ويزعم غلام أحمد أنه قد نزل عليه من عند الله قرآن اسمه الكتاب المبين، وأنه قد نزل عليه أكثر مما نزل على الأنبياء، وقد نشر طائفة من الكتب الخبيثة المليئة بالمزاعم والأوهام، ومنها هذه الكتب: براهين أحمدية،وإزالة الأوهام، وحقيقة الوحي، وسفينة نوح، وتبليغ رسالة، وخطبة إلهامية.
ومن تضليل القاديانية أنها تسمي نفسها الأحمدية تمويهًا وتضليلًا وإيحاء كاذبًا بأنهم ينتسبون إلى أحمد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-، والحقيقة (أنها) نسبة إلى المفتري المتنبئ غلام أحمد.
وقد لجأ القادياني إلى توهين شوكة المسلمين أمام المستعمرين، وإلغاء الجهاد ضد المحتلين، ولذلك أخذ يدعو بأنه لا جهاد في الإسلام بعد الآن، ويعلل لذلك فيقول: إن الله خفف شدة الجهاد في سبيل الله بالتدريج؛ فكان يبيح قتل الأطفال في عهد موسى، وفي عهد محمد ألغى قتل الأطفال والشيوخ والنساء، ثم ألغى الجهاد نهائيًّا في عهدي.
ويقول: اليوم ألغي الجهاد بالسيف ولا جهاد بعد هذا اليوم، فمن يرفع بعد ذلك السلاح على الكفار ويسمي نفسه غازيًا يكون مخالفًا لرسول الله الذي أعلن قبل ثلاثة عشر قرنًا إلغاء الجهاد في زمن المسيح الموعود، فأنا المسيح، ولا جهاد بعد ظهوري الآن، فنحن نرفع علم الصلح وراية الإحسان، ويعود ويقول في موطن آخر: إني أفنيت أكثر حياتي في تأييد الحكومة الإنجليزية، ومخالفة الجهاد، وما زلتُ أجتهد حتى صار المسلمون أوفياء مخلصين لهذه الحكومة.
ولم يكتف غلام أحمد المتنبئ القادياني بما ابتدعه واخترعه واصطنعه من تحريف للدين، بل قال كذلك: إن الصلاة لا تجوز خلف أي مسلم، بل لا بد أن يكون قاديانيًّا، ونص عبارته هي: هذا هو مذهبي المعروف، أنه لا يجوز لكم أن تصلوا خلف غير القادياني، مهما يكن ومَنْ يكن، ومهما يمدحه الناس، فهذا حكم الله، وهذا ما يريده الله، وإن المتشكك والمذبذب داخل في المكذبين، والله يريد أن يميز بينكم وبينهم.
والقاديانية تأخذ بالتقية والمخادعة، فيجيزون أحيانًا الصلاة خلف غير القادياني للمصلحة بشرط إعادة الصلاة مرة أخرى.
ولقد كتب شاعر الإسلام محمد إقبال سلسلة مقالات في بيان أكاذيب القاديانية وكشف أضاليلهم وأباطيلهم، وكان ذلك في وسط الثلاثينيات من القرن الماضي، وكتب غيره من العلماء والدعاة والباحثين،ولكن القاديانية ظلت على غيها وبغيها، يساندها الاستعمار، واستغلت القاديانية قلة الوعي الإسلامي، وانتشار الجهل بالدين فيمن حولها، وتأثير الأحوال الاجتماعية المختلفة وتهيئتها الجو المناسب لتقبل الخرافات والجهالات والأوهام.
وخلاصة القول في القاديانية أنها لعبة استعمارية خبيثة، تظاهرت بالانتماء إلى الإسلام والإسلام منها براء، وقد استطاع المكر الاستعماري أن يُسَخِّر هذه النِّحلة الضالة المضلة لتحقيق أغراضه التي كانت تعمل دائمًا على تشويه الإسلام وإضعاف المسلمين، ولكن الإسلام سيبقى على الرغم من أعدائه: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21].
ومن هنا أجمع المسلمون على أن العقيدة القاديانية ليست عقيدة إسلامية، وأن من اعتنق هذا الدين ليس من المسلمين، ويصير بهذا مرتدًّا عن دين الإسلام، والمرتد هو الذي ترك الإسلام إلى غيره من الأديان. قال الله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217].
وأجمع أهل العلم بفقه الإسلام على وجوب قتل المرتد إذا أصر على ردته عن الإسلام؛ للحديث الشريف الذي رواه البخاري وأبو داود: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ.
واتفق أهل العلم كذلك على أن المرتد عن الإسلام إن تزوج لم يصح تزوجه، ويقع عقده باطلًا سواء عقد على مسلمة أو غير مسلمة، لأنه لا يقر شرعًا على الزواج، ولأن دمه مهدر شرعًا إذا لم يتب ويعد إلى الإسلام ويتبرأ من الدين الذي ارتد إليه.
وقد أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في عهد الشيخ جاد الحق علي جاد الحق -رحمه الله تعالى- قرارًا في حكم القاديانية بأنها من الطوائف والفرق التي تتخذ من الإسلام ستارًا لها ولا علاقة لها به.
وأما تستر القاديانية بتقسيم طائفتهم إلى قسمين: قاديانية وأحمدية، فهو نوع من المكر لجؤوا إليه لمحاولة نفي الكفر عن معتقداتهم، وقد جدد مجمع البحوث الإسلامية قراره في شهر أغسطس من عام 2007م بذلك على جهة التفصيل؛ حيث بَيَّنَ أن أتباع مذهب القاديانية ليسوا مسلمين، وأن هذا المذهب لا علاقة له بالإسلام، حتى مع التعديلات التي أدخلها أتباعه من خلال كتاباتهم الجديدة؛ وهي التي يدَّعون فيها اختلاف الأحمدية عن القاديانية، ونبه المجمع إلى أن بعض الناس تعتقد بأن القاديانية فرقة من فرق الإسلام، وأن القاديانيين يحاولون إشاعة ذلك للدخول تحت مظلة المسلمين لحاجة في نفوسهم، مدعين أن الخلاف بينهم وبين المسلمين يقتصر على بعض المسائل الفرعية فقط، وهو غير صحيح تمامًا، بل إن عقيدة الأحمدية القاديانية من خلال كتاباتهم مخالفة لما علم من الدين بالضرورة.
كما صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10: 16 ربيع الآخر 1406هـ، الموافق 22: 28 كانون الأول ديسمبر 1985م، بشأن الحكم في كل من القاديانية والفئة المتفرعة عنها التي تُدْعى اللاهورية، من حيث اعتبارهما في عداد المسلمين أو عدمه، بأن ما ادعاه ميرزا غلام أحمد من النبوة والرسالة ونزول الوحي عليه إنكار صريح لما ثبت من الدين بالضرورة ثبوتًا قطعيًّا يقينيًّا من ختم الرسالة والنبوة بسيدنا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، وأنه لا ينزل وحي على أحد بعده، وهذه الدعوى من ميرزا غلام أحمد تجعله وسائر من يوافقونه عليها مرتدين خارجين عن الإسلام.
وأما اللاهورية فإنهم كالقاديانية في الحكم عليهم بالردة، بالرغم من وصفهم ميرزا غلام أحمد بأنه ظل وبروز لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
كما صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي برقم 3 في دورته الأولى بالإجماع باعتبار العقيدة القاديانية المسماة أيضًا بالأحمدية عقيدة خارجة عن الإسلام خروجًا كاملًا، وأن معتنقيها كفار مرتدون عن الإسلام، وأن تظاهر أهلها بالإسلام إنما هو للتضليل والخداع، وأنه يجب على المسلمين حكومات وعلماء وكتابًا ومفكرين ودعاة وغيرهم مكافحة هذه النحلة الضالة وأهلها في كل مكان في العالم.
وبذلك أيضًا صدرت فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فلَمَّا كان ذلك وكان الشخص المسؤول عنه قد اعتنق القاديانية أو الأحمدية دينًا
كان بهذا مرتدًّا عن دين الإسلام، فلا يحل للسائلة -وهي مسلمة- أن تتزوج منه،
والعقد إن تم يكون باطلًا شرعًا، والمعاشرة الزوجية تكون زنا محرمًا في الإسلام،
ولا يجوز له أخذ ابنيك منك بعد بلوغهما السن القانونية للحضانة؛ للخوف عليهما
من أن يجرهما إلى معتقداته الفاسدة. قال تعالى:
﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85].

والله سبحانه وتعالى أعلم


============================================
avatar
واحد من الناس
كبار الزوار

بيانات العضو
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الجنسية : مصرى
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2901

http://alkady.moontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى