الصدام قادم بين المجلس العسكرة والإخوان لا محالة الثاريخ يعيد نفسه مرة أخرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نقاش الصدام قادم بين المجلس العسكرة والإخوان لا محالة الثاريخ يعيد نفسه مرة أخرى

مُساهمة من طرف واحد من الناس في الأحد مارس 25, 2012 6:47 pm

الصدام قادم بين المجلس العسكرة والإخوان لا محالة

تصاعدت حدة التنبؤات والإشاعات، في الآونة الأخيرة، حول صفقة بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبين جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما لا نؤمن به، حتى الآن على الأقل، ودليلنا على ذلك ما دب مؤخراً من خلاف بين الطرفين، توقعناه منذ فترة بعيدة، على خلفية إتهام جماعة الإخوان للمجلس العسكري عبر بيان نشرته على موقعها على شبكة الإنترنت يوم السبت 24 مارس أتهمت فيه المجلس الأعلى بالوقوف خلف حكومة الجنزوري التي تتهمها الجماعة بالفشل، وتطالب بسحب الثقة منها، وتشكيل حكومة يتزعمها حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للجماعة. كما أشار البيان، من طرف خفي، الى سعي المجلس الأعلى الى تزوير انتخابات الرئاسة والإستفتاء على الدستور، بل تمادى البيان فألمح الى إمكانية وقوف المجلس الأعلى خلف الطعون المقدمة للمحكمة الدستورية العليا، ضد الإنتخابات البرلمانية الماضية، تلك التي حصل فيها حزب الحرية والعدالة على 45% من إجمالي أعضاء المجلس.

ورد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في اليوم التالي مباشرة، اليوم الأحد 25 مارس، ببيان شديد اللهجة يحذر الجماعة (دون أن يسميها) من إلقاء الإتهامات المرسلة على المجلس مذكرا إياها بأنه هو ذات المجلس الذي أشرف على أهم انتخابات برلمانية نزيهة في تاريخ مصر، شهد بها القاصي والداني. هذا الإشتباك الأخير هو ما دفعنا لفتح ملف العلاقة، بين الإخوان والعسكر، ربما تشهد الأيام القليلة القادمة فصلا معاداً من تلك العلاقة.

تقييمان:

وسوف ينقسم تقييمنا للعلاقة على التقديم فقط، حيث سنترك القارئ لتقيمان لتك العلاقة، الأولى من طرف إخواني ويقدمه الدكتور عبد الله النفيسى الإخواني الكويتي المعروف، حيث يقدم تقيما متوازنا موضوعيا لطبيعة العلاقة بين ثورة يوليو والإخوان، والآخر لجمال عبد الناصر، في وثيقة شهيرة مهرها بتوقيع مجلس قيادة الثورة في الأول من يناير عام 1954، والتي تضمنت قرار حل جماعة الإخوان المسلمون، الذي تحاول الجماعة التشكيك في وجوده بين الحين والآخر، والقرار يتضمن في ثناياه تقييم عبد الناصر لتلك العلاقة، منذ بداياتها حتى مرحلة الصدام.



أولا: التقييم الإخوانى:

يبدأ النفيسي تقييمه، للعلاقة بين ثورة يوليو وجماعة الإخوان، بالتأكيد على مرحلة المودة والتعاون: “تجمع مصادر كثيرة غير إخوانية على مشاركة الجماعة فى تخطيط وتنفيذ الحركة المباركة، ليلة 23 يوليو 1952 وتؤكد هذه المصادر على وجود تلك العلاقة الخاصة بين تنظيم الضباط الأحرار والجماعة، ولقد تكشَّفت هذه العلاقة من خلال حرص التنظيم الأول على فتح ملف اغتيال البنا مؤسس الإخوان ومحاكمة المسئولين عن ذلك وإصدار أحكام ضد أربعة من ضباط الأمن فى عهد فاروق، كذلك ظهرت هذه العلاقة الخاصة من خلال استثناء الإخوان من حل كافة الأحزاب السياسية فى البلاد 16/1/1953, برغم أن الإخوان كانوا وقتها يمارسون أنشطة سياسية أوسع بكثير من أنشطة الأحزاب الأخرى. (د. عبد الله النفيسى: الحركة الإسلامية .. رؤية مستقبلية).

هذه العلاقة الخاصة بين الضباط الأحرار والإخوان كانت دائمًا وأبدًا مؤشرًا واضحًا على مشاركة الإخوان فى تخطيط هذه العلاقة الخاصة لتتحول إلى تحالف استراتيجى بين الهيئة الحاكمة الجديدة (مجلس قيادة الثورة) والإخوان، غير أن عوامل عديدة ضغطت باتجاه آخر تمامًا.

ثم ينتقل الدكتور النفيسى إلى مرحلة الصدام وأسبابه تكمن في هذه العوامل مجتمعة، رفض الإخوان الاشتراك فى الوزارة والإعلان الصريح حول ذلك فى الصحف، ومشايعة نجيب ضد عبد الناصر وحشد جمهور الإخوان فى هذا الإطار أدخل الإخوان فى صراع مباشر مع السلطة الجديدة (وهى سلطة لم تستقر بعد)، وهو صراع لم يستكمل الإخوان شروط مباشرته، ولم تتحمل السلطة الجديدة الشروع فيه أو حتى مجرد الاعتراف به بما أنها سلطة مضطربة لم تستقر بعد فى النسيج الاجتماعى لمصر. وكانت المعادلة – معادلة الصراع – تميل دون شك لصالح مجلس قيادة الثورة برئاسة عبد الناصر الذى كان يمتلك وقتها عنف جهاز الدولة وآلته الدعائية. ومرة أخرى وقع الإخوان فى الخطأ: الخطأ فى تقدير الموقف , وهو خطأ تكرر فى السياق التاريخى للجماعة. ومن الممكن أن ينشأ الخطأ فى تقدير الموقف من خلال المعلومات الخاطئة أو قل غير الدقيقة، وممكن كذلك أن ينشأ من طريقة وميكانيكية التعامل مع كشف المعلومات أيًّا كانت درجة دقتها، وفى جماعة الإخوان نشأ الخطأ فى تقدير الموقف – أكثر من مرة – من خلال تزاوج السببين معًا، ونتج عن ذلك مذبحة للجماعة ذهب ضحيتها آلاف من رجالات وشباب الإخوان على أعواد المشانق وفى غياهب السراديب والزنزانات. وبدلاً من أن يقف الإخوان للمراجعة والمدارسة والنقد الذاتى لأساليب العمل وكيفياته (ولا أقول لشىء آخر)، يلاحظ المرء أن تفسيرهم للأحداث السياسية التى عصفت بهم لا يخلو من مسحات كربلائية تؤكد على حتمية المحنة (وأن المحنة ربانية) وأن ما أصابهم هو جزء من التمحيص الربانى للصفوف. (عبد الله النفيسى – المرجع السابق).

وللأسف – والتعليق هنا من جانبنا – فما زال هذا هو الإطار السائد حتى الآن وسط أطياف جيل الحرس القديم المسيطر على مقدرات الجماعة .

ولبيان أسباب قيام الثورة بحل الجماعة، التى يرى الإخوان أنها محنة ربانية وابتلاء من الله لتنقية صفوف الجماعة، نعرض هنا لقرار الثورة بحل الجماعة والذى احتوى على تفصيل لأسباب القرار .



ثانيا: تقييم عبدالناصر:

قرار مجلس قيادة الثورة بتاريخ 14/1/1954‏ بحل جماعة الإخوان المسلمين‏:‏

أصدر مجلس قيادة الثورة فى الساعة الواحدة إلا ربعا من صباح اليوم قرارا باعتبار جماعة الإخوان المسلمين حزبا سياسيا يطبق عليها أمر المجلس الخاص بحل الأحزاب السياسية‏.‏ وننشر فيما يلى نص البيان الذى أذاعه المجلس فى هذا الشان‏:‏
إذا كانت الثورة قد قامت فى23‏ يوليو, فقد ظل تنظيم الضباط الأحرار ينتظر من يتقدم الصفوف مخلصا ليغير المنكر الذى كنا نعيش فيه ويثبت بعمله جدية صدقه وإخلاصه لدينه ولوطنه وكنا على استعداد أن نتبعه فى صف واحد كالبنيان المرصوص حتى نحقق لوطننا العزيز عزة وكرامة وتحررا من الاستعباد والعبودية‏.‏

ولما طال انتظارنا عقدنا العزم على القيام بالثورة وكنا جادين ولا هدف لنا إلا حرية الأمة وكرامتها وأن الله تعالى لن يكتف بإيمان الناس إذا لم يُتْبعوا هذا الإيمان بالعمل وبالعمل الصالح فيقول عز وجل:” إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون”.

ومن يوم قيام الثورة ونحن فى معركة لم تنته بعد‏:‏ معركة ضد الاستعمارلا ضد المواطنين وهذه المعركة لا تحتمل المطامع والأهواء التى طالما نفذ الاستعمار من خلالها ليحطم وحدة الأمة وتماسكها فلا تقوى على تحقيق أهدافها‏.‏

وقد بدأت الثورة فعلا بتوحيد الصفوف إلى أن حلت الأحزاب ولم تحل الإخوان إبقاء عليهم وأملاً فيهم وانتظارًا لجهودهم وجهادهم فى معركة التحرير ولأنهم لم يتلوثوا بمطامع الحكم كما تلوثت الأحزاب السيـاسية الأخرى ولأن لهم رسالة دينية تعين على إصلاح الخلل وتهذيب النفوس‏.‏

ولكن نفرًا من الصفوف الأولى فى هيئة الإخوان أرادوا أن يسخِّروا هذه الهيئة لمنافع شخصية وأطماع ذاتية مستغلين سلطان الدين على النفوس وبراءة وحماسة الشبان المسلمين ولم يكونوا فى هذا مخلصين لوطن أو لدين‏.‏

ولقد أثبت تسلسل الحوادث أن هذا النفر من الطامعين استغلوا هيئة الإخوان والنظم التى تقوم عليها هذه الهيئة لإحداث انقلاب فى نظام الحكم القائم تحت ستار الدين‏. ‏

وقد سارت الحوادث بين الثورة وهيئة الإخوان بالتسلسل الآتى‏:‏

‏1‏ ـ فى صباح يوم الثورة استُدعى الأستاذ حسن العشماوى لسان حال المرشد العام إلى مقر القيادة العامة بكوبرى القبة وأبلغ إليه أن يطلب من المرشد العام إصدار بيان لتأييد الثورة ولكن المرشد بقى فى مصيفه بالإسكندرية لائذا بالصمت فلم يحضر إلى القاهرة إلا بعد عزل الملك ثم أصدر بياناً مُقتضباً طلب بعده أن يقابل أحد رجال الثورة فقابله البكباشى جمال عبد الناصر فى منزل الأستاذ صالح أبورقيق الموظف بالجامعة العربية وقد بدأ المرشد حديثه مطالبا بتطبيق أحكام القرآن فى الحال فرد عليه البكباشى جمال عبد الناصر أن هذه الثورة قامت حربًا على الظلم الاجتماعى والاستبداد السياسى والاستعمار البريطانى وهى بذلك ليست إلا تطبيقا لتعاليم القرآن الكريم‏.‏

فانتقل المرشد بالحديث إلى تحديد الملكية وقال إن رأيه أن يكون الحد الأقصى‏500‏ فدان‏.‏

فرد عليه البكباشى جمال قائلاً إن الثورة رأت التحديد بمائتى فدان فقط وهى مصممة على ذلك, فانتقل المرشد بالحديث قائلاً أنه يرى لكى تؤيد هيئة الإخوان الثورة أن يعرض عليه أى تصرف للثورة قبل إقراره, فرد عليه البكباشى جمال قائلاً إن هذه الثورة قامت بدون وصاية أحد عليها وهى لن تقبل بحال أن توضع تحت وصاية أحد, وأن كان هذا لا يمنع القائمين على الثورة من التشاور فى السياسة العامة مع كل المخلصين من أهل الرأى دون التقيد بهيئة من الهيئات, ولم يلق هذا الحديث قبولاً من نفس المرشد‏.‏

‏2-‏ سارعت الثورة بعد نجاحها فى إعادة الحق إلى نصابه, وكان من أول أعمالها أن أعادت التحقيق فى مقتل الشهيد حسن البنا فقبضت على المتهمين, فى الوقت الذى كان المرشد لا يزال فى مصيفه فى الإسكندرية‏.‏

‏3-‏ طالبت الثورة الرئيس السابق على ماهر بمجرد توليه الوزارة أن يصدر عفوا شاملا عن المعتقلين والمسجونين السياسيين وفى مقدمتهم الإخوان، وقد نفذ هذا فعلاًً بمجرد تولى الرئيس نجيب رئاسة الوزارة‏.‏

‏4-‏ حينما تقرر إسناد الوزارة إلى الرئيس نجيب تقرر أن يشترك فيها الإخوان المسلمون بثلاثة أعضاء، على أن يكون أحدهم الأستاذ الشيخ أحمد حسن الباقورى‏.‏

وقد تم اتصال تليفونى بين اللواء عبد الحكيم عامر والمرشد ظهر يوم 7‏ سبتمبر سنة 1952‏، فوافق على هذا الرأى قائلاً إنه سيبلغ القيادة بالاسمين الآخرين. ثم حضر الأستاذ حسن العشماوى إلى القيادة فى كوبرى القبة وأبلغ البكباشى جمال عبد الناصر أن المرشد يرشح للوزارة الأستاذ منير الدله الموظف فى مجلس الدولة والأستاذ حسن العشماوى المحامى، وقد عرض هذا الترشيح على مجلس الثورة فلم يوافق عليهما‏,‏ وطلب البكباشى جمال عبد الناصر من الأستاذ حسن العشماوى أن يبلغ ذلك إلى المرشد ليرشح غيرهما، وفى الوقت نفسه اتصل البكباشى جمال بالمرشد فقال الأخير، إنه سيجمع مكتب الإرشاد فى الساعة السادسة ويرد عليه بعد الاجتماع‏.‏

وقد أعاد البكباشى جمال الاتصال مرة أخرى بالمرشد فرد عليه أن مكتب الإرشاد قرر عدم الاشتراك فى الوزارة، فلما قال له‏:‏ لقد أخطرنا الشيخ الباقورى بموافقتك وطلبنا منه أن يتقابل مع الوزراء فى الساعة السابعة لحلف اليمين، أجابه بأنه يرشح بعض أصدقاء الإخوان للاشتراك فى الوزارة ولا يوافق على ترشيح أحد من الإخوان‏. وفى اليوم التالى صدر قرار من مكتب الإرشاد بفصل الشيخ الباقورى من هيئة الإخوان، فإستدعى البكباشى جمال عبد الناصر الأستاذ حسن العشماوى وعاتبه على هذا التصرف الذى يُظهر الإخوان بمظهر الممتنع عن تأييد وزارة الرئيس نجيب وهدد بنشر جميع التفاصيل التى لازمت تشكيل الوزارة، فكان رد العشماوى أن هذا النشر يحدث فُرْقة فى صفوف الإخوان وليس لموقف المرشد العام ورجاه عدم النشر‏.‏

‏5 ـ عندما طلب من الأحزاب أن تقدم إخطارات عن تكوينها قدم الإخوان إخطارًا بإعتبارهم حزبا سياسياً، وقد نصحت الثورة رجال الإخوان بألا يتردوا فى الحزبية ويكفى أن يمارسوا دعوتهم الإسلامية بعيدا عن غبار المعارك السياسية والشهوات الحزبية، وقد ترددوا بادئ الأمر ثم استجابوا قبل انتهاء موعد تقديم الإخطارات وطلبوا اعتبارهم هيئة وطلبوا من البكباشى جمال عبد الناصر أن يساعدهم على تصحيح الأخطاء، فذهب إلى وزارة الداخلية حيث تقابل مع المرشد فى مكتب الأستاذ سليمان حافظ وزير الداخلية وقتئذ، وتم الاتفاق على أن تطلب وزارة الداخلية من الإخوان تفسيراً عما إذا كانت أهدافهم سيعمل على تحقيقها عن طريق أسباب الحكم كالانتخابات وأن يكون رد الإخوان بالنفى حتى ينطبق عليهم القانون‏.‏

‏6-‏ وفى صبيحة يوم صـدور قرار الأحـزاب فى يناير سنة ‏1953، حضر إلى مكتب البكباشى جمال عبد الناصر الصاغ صلاح شادى والأستاذ منير الدلة وقالا له، الآن وبعد حل الأحزاب لم يبق من مؤيد للثورة إلا هيئة الإخوان ولهذا فإنهم يجب أن يكونوا فى وضع يمكِّنهم من أن يردوا على كل أسباب التساؤل، فلما سألهم ما هو هذا الوضع المطلوب أجابا بأنهما يريدان الاشتراك فى الوزارة فقال لهما إننا لسنا فى محنة وإذا كنتم تعتقدون أن هذا الظرف هو ظرف المطالب وفرض الشروط فإنتم مخطئون فقالوا له: إذا لم توافق على هذا فإننا نطالب بتكوين لجنة من هيئة الإخوان تعرض عليها القوانين قبل صدورها للموافقة عليها وهذا هو سبيلنا لتأييدكم ان أردتم التأييد، فقال لهم جمال: لقد قلت للمرشد سابقاً إننا لن نقبل الوصاية واننى أكررها اليوم مرة أخرى فى عزم وإصرار‏.‏ وكانت هذه الحادثة هى نقطة التحول فى موقف الإخوان من الثورة وحكومة الثورة‏.‏ إذ دأب المرشد بعد هذا على إعطاء تصريحات صحفية مهاجماً فيها الثورة وحكومتها فى الصحافة الخارجية والداخلية، كما كانت تصدر الأوامر شفهياً إلى هيئات الإخوان بأن يظهروا دائماً فى المناسبات التى يعقدها رجال الثورة بمظهر الخصْم المتحدى‏. و


منقول بقلم = عبد الرحيم علي

avatar
واحد من الناس
كبار الزوار

بيانات العضو
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الجنسية : مصرى
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2901

http://alkady.moontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى