فضل مقبرة مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نقاش فضل مقبرة مصر

مُساهمة من طرف واحد من الناس في الأحد مارس 25, 2012 4:15 am

فضل مقبرة مصر
وأما فضل مقبرتها فذكر أهل العلم أن الطور من المقطم وأنه داخل فيما وقع عليه القدس في قوله
تعالى:"وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجياً". وقال تعالى:"إنك بالواد المقدس طوى".
قال كعب: كلم الله تعالى موسى من الطور إلى أطراف المقطم من القدس، وقال تبيع: منازل الفسطاس
في القدس.
وروى أن موسى عليه السلام سجد، فسجدت معه كل شجرة من المقطم إلى طوى.
ويروى أنه مكتوب في التوراة: وادي فتح مقدس جديد يعني وادي مسجد موسى عليه السلام بالمقطم
عند مقطع الحجارة، وأن موسى عليه السلام كان يناجي ربه بذاك الوادي.
وروى أسد بن موسى قال: شهدت جنازة مع ابن لهيعة، فجلسنا حوله، فرفع رأسه، فنظر إلى الجبل،
فقال: إن عيسى بن مريم عليه السلام مر بسفح هذا الجبل، وعليه جبة صوف، وقد شد وسطه بشريط،
وأمه إلى جانبه، فالتفت إليها وقال: يا أماه هذه مقبرة أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
وبينما عمرو بن العاص يسير في سفح المقطم ومعه المقوقس، فقال له عمرو: ما بال جبلكم هذا أقرع
ليس عليه نبات كجبال الشام، فلو شققنا في أسفله نهراً من النيل وغرسناه نخلا؟ فقال المقوقس: وجدنا في
الكتب أنه كان أكثر الجبال أشجاراً ونباتاً وفاكهة، وكان يترله المقطم بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح
عليه السلام، فلما كانت الليلة التي كلم الله تعالى فيها موسى عليه السلام، أوحى إلى الجبال؛ إني مكلم
نبياً من أنبيائي على جبل منكم، فسمعت الجبال كلها وتشامخت، إلا جبل بيت المقدس، فإنه هبط
وتصاغر، فأوحى الله تعالى إليه لم فعلت ذلك؟ وهو به أخبر، فقال: إعظاماً وإجلال لك يا رب! قال:
فأمر الله الجبال أن يحيوه، كل جبل مما عليه من النبت، وجاد له المقطم بكل ما عليه من النبت حتى بقى
كما ترى، فأوحى الله تعالى إليه إني معوضك على فعلك بشجر الجنة أو غراسها، فكتب بذلك عمرو بن
العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فكتب إليه: إني لا أعلم شجر الجنة أو غراسها لغير
المسلمين، فاجعله لهم مقبرة، ففعل، فغضب المقوقس من ذلك، وقال لعمرو: ما على هذا صالحتني! فقطع
له عمر قطيعاً نحو بركة الحبش يدفن فيه النصارى.
وروى عبد الله بن لهيعة عن عياش بن عباس أن كعب الأحبار سأل رجلا يريد السفر إلى مصر، فقال له:
أهد لي تربة من سفح مقطمها، فأتاه منه بجراب، فلما حضرت كعباً الوفاة أمر به ففرش في لحده تحت جنبه.

والإجماع على أنه ليس في الدنيا مقبرة أعجب منها ولا أبهى ولا أعظم ولا أنظف من أبنيتها وقبائها
وحجرها، ولا أعجب تربة منها، كأنها الكافور والزعفران مقدسة في جميع الكتب، وحين تشرف عليها
تراها كأنها مدينة بيضاء، والمقطم عال عليها كأنه حائط من ورائها.

=================
avatar
واحد من الناس
كبار الزوار

بيانات العضو
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الجنسية : مصرى
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2901

http://alkady.moontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى