التفاعل والسنن الكونية في فكر البنا

اذهب الى الأسفل

نقاش التفاعل والسنن الكونية في فكر البنا

مُساهمة من طرف واحد من الناس في الثلاثاء مايو 24, 2011 3:00 pm




التفاعل والسنن الكونية في فكر البنا
=============


من أقوال الإمام الشهيد حسن البنا :

{ . . ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول، وأنيروا أشعة العقول بلهب العواطف، وألزموا الخيال صدق الحقيقة والواقع، واكتشفوا الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة، ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة، ولا تصادموا نواميس الكون فإنها غلابة، ولكن غالبوها، واستخدموها وحولوا تيارها واستعينوا ببعضها على بعض، وترقبوا ساعة النصر وما هي منكم ببعيد . . }

إن للكون نواميس وقوانين يسير عليها وهو مبني على الحركة الدائمة والتغيير حتى ما يبدو لنا ثابتا فهو متحرك.

،وهنالك تبادل للمواقع وإحلال ،وان ما يبقى محله يغبر في قليل الفعل إن لم يصدأ وأننا لو ملكنا ذهبا ووضعناه في زاوية خاملة فقد بريقه إلا أن يجلى ويغسل من جديد.

إن التدافع سنة في الكون تنطلق من هذا الثابت إلا وهو الحركة الكونية المستمرة،وأن التغيير سنة تفرضها حقيقة الحركة إلى المواطن الجديدة، لا يمكن أن تبقى راكدا وتحقق أمرا نهضويا….

من هنا جاءت أهمية فقه الواقع وعلاقته بالمنظومات النهضوية بحيث لا تزيد من التحديات حتى تصبح شغلها الشاغل …وإذا لم يحصل التغيير في التكتيك بما يلاءم الواقع وقيادته فإن التحديات ستصبح الهم والشغل الشاغل وتغيب الأهداف بل لا تلبث المنظومة حتى تأخذ بالتراجع لأنها ستواجه ضعف الكفاءة الداخلية وتحديات داخلية ترفض عملية التراجع والانكسار.

إن تفكك المنظومة من علاماته الطاقات الهاربة خارج محور الدوران حول مركز التنظيم فيبقى من هو سطحي اليقين أو المرتبط مادياً أو معنوياً أو من الغالبية الصامتة غير الفاعلة .

بينما تبدد الطاقات الشابة والمفكرة أيضاً لكونها لم تصبر كثيراً وتحاول التغيير من الداخل بانفتاح وسعة حيث تخرج وهي غير محمية الظهر فتفقد ويفقد طاقاتها التنظيم ومعها أمل متبدد بإمكانية إعادة تفعيل المنظومة في طريق النهضة.

لا أعداء دائمون في السياسة ،ولا تبني لأعداء تعلق على عداوتهم الأنظمة الفاسدة رداء الفشل ، تعديل هذا الأمر ضروري لإستئناف الحركة النهضوية فإصرار أي حركة على الجمود بحجة ثوابت ما هي بثوابت يعني اضطرارها لتبني عواطف جمهور لا حول له ولا قوة وبالتالي اختلال التوازن العقلي في التنظيم وانعزال الجمهور الذي يمثل البيئة عنها .

من هنا فإن التدافع يقتضي أن تسرع المنظومة بتجديد ذاتها ولا تنتظر أو تركد ، كما أن السير مع السنة الكونية يعني أن التجديد هو بقاء لفاعلية أي منظومة وعدم استجابتها سلباً للتحديات .

===============
avatar
واحد من الناس
كبار الزوار

بيانات العضو
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الجنسية : مصرى
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2901

http://alkady.moontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى